في ظل عالم تنخره الأزمات، وتتداعى في أرجائه صروح العولمة وتضعف فيه قدرة الغرب على تحريك عجلة الإقتصاد العالمي وتترنح فيه القبضة الأحادية على مقدرات الشعوب، ويقف العالم على أبواب حرب عالمية ثالثة يؤكد الخبراء أنها وشيكة وحتمية، وقد تندلع في أي لحظة..
قبل أيام احتفلت موريتانيا بعيد استقلا لها الوطني، مفاخرة بأنها تتمتع بالاستقلال الوطني، منذ أكثر من ستين سنة.. ادعاء كفيل بأن يثلج الصدور ويزرع في النفوس مستوى من الإعتزاز بالذات، لو كان حقيقيا ومكتمل الأركان والأبعاد.
تابعت اليوم برنامجا بثته قناة "العربي"، تمحور حول الانقلابات وحكم العسكر في موريتانيا، استضاف شخصيات موريتانية، تفاوتت في الموضوعية والقدرة على تحليل الواقع، لأسباب جلية ومفهومة للمتابع المحلي للشأن العام.. برنامج سعى إلى تقييم "حكم العسكر" في موريتانيا واستشراف مستقبله في البلد.
تموج الساحة الدولية اليوم بسيل من الدراسات والبحوث، الصادرة عن مراكز الدراسات البحثية في العالم، مصحوبة بتصريحات لخبراء يشددون فيها على ضرورة توقع خطر وشيك، يهدد السلم العالمي، سيقلب جميع الثوابت الحالية رأسا على عقب، بفعل بوادر تراجع القطبية الواحدة، الناتج عن نمو الإقتصاد الصيني بنسبة تتجاوز سنويا ال6%، في حين أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة عن تجاوز نسبة نمو تفوق 2.5%، الشيء الذي سيدفع بالصين إلى المقدمة عالميا، حيث سيضاعف اقتصادها اقتصاد
إذا كانت غريزة البقاء تجعل الطيور تحرص كل الحرص على أن لا تشيد عشها إلا في مكان آمن، يحمي أفراخها من الأذى، ويوفر لها أفضل شروط السلامة المتاحة.. تجاريها في نهجها ذاك كائنات كثيرة أخرى.
إذا كان هذا هو واقع مخلوقات غير عاقلة، تعيش على الغريزة ورد الفعل، فكيف بالإنسان، الذي رزق العقل والتدبر والفهم والتعليل والتحليل والاستنتاج؟
إذا كان السجن قد مثل أداة ردع ووسيلة عقاب لدى مختلف الدول والحضارات، فإن حرمان الإنسان من الإفصاح عن رأيه بحرية، هو سجن من صنف آخر، يشعره بالمهانة، وانتهاك كرامته الإنسانية.. يحرمه من أي إبداع، أو تعبير صادق عن الذات.
فالسجن، هو عقاب، يطال المستحق في الغالب وقد يتعرض له البريء أحايين أخرى.. لكن الحد من حرية التعبير خارج دائرة التقنين،
المتتبع الآن للشأن الموريتاني وتفاعلاته الداخلية والإقليمية والدولية، يتبدى له بوضوح أنه أمام مشهد عبثي، يسير على غير هدى.. بلد يسير وكأنه مغمض العينين، بلا ربان، يندفع "اضطرارا أو اختيارا" نحو حافة منحدر، يجعل العقلاء يحبسون أنفاسهم جزعا منه وخوفا من مصير يرونه ماثلا ونتيجة
أورد المفكر المغربي والمشتغل بالدراسات المستقبلية: المهدي المنجرة، مقولة لأحد المستشرقين، يؤكد فيها أنك إذا أردت أن تهدم حضارة أمة، فما عليك سوى التركيز على ثلاثة أمور، هي: هدم التعليم وإسقاط الرموز المرجعية وهدم الأسرة.
فلكي تهدم التعليم، عليك أن لا تترك للمعلم أية أهمية داخل المجتمع، وقلل من مكانته، حتى يحتقره طلابه.
تابعت أمس نقاشا في الجمعية الوطنية تحول فيما بعد إلى موضوع قديم- جديد، هو: إشكالية تغييب اللغة الرسمية للبلد وهيمنة لغة الدولة الفرنسية بدلا منها على كل نواحي الحياة، بدءا بالتخاطب البيني، مرورا بفاتورة الماء والكهرباء وانتهاء بالمراسلات الإدارية والقرارات الرسمية