رئيس حزب اللقاء: إلحاح النظام الشديد على الحوار يدخل ضمن استراتيجية البقاء في السلطة

أربعاء, 09/30/2015 - 22:12

أكد محفوظ ولد بتاح رئيس حزب «اللقاء» والرئيس الدوري للقطب السياسي في منتدى المعارضة الموريتانية «أن إلحاح نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز الشديد على الحوار يدخل بشكل واضح ضمن استراتيجية البقاء في السلطة التي يسعى ولد عبد العزيز لتنفيذها».

وأوضح المعارض السياسي الذي شغل منصب وزير العدل في المرحلة الانتقالية 2005/2007، في تصريحات لأسبوعية «السراج» المستقلة (مقربة من الإخوان) «أن هنالك عدة احتمالات جرى الحديث عنها وتداولها كخيارات أمام النظام للبقاء في الحكم، ومن أبرزها تغيير طبيعة النظام واحتذاء التجربة الروسية، بحيث تحول صلاحيات الرئيس أو أغلبها إلى رئيس وزراء سيكون ولد عبد العزيز». «لكن الأكيد، يضيف الأستاذ بتاح، هو أن هذه التجربة على خطورتها لن تكون شبيهة للتجربة الروسية، حيث حافظ الرئيس الروسي على بعض صلاحياته، أما إذا ما توجه النظام إلى هذه التجربة فلن يترك للرئيس أية صلاحيات».

وتحدث ولد بتاح وهو أحد رموز المعارضة البارزين عن احتمالات أخرى فأكد أن «الرئيس الموريتاني قد يهيئ الفرصة لأحد ممن يملك عليهم ولد عبد العزيز الوصاية الكاملة، ويتحدث الناس الآن عن تهيئة الأجواء لنجله أو أحد أبنائه ليتولى السلطة من عقبه».

واستبعد خيار التوريث قائلا «شخصيا أستبعد هذا الخيار وأنا متأكد من أن الإقدام عليه سيؤدي إلى مواجهة قوية مع الشعب ولن يتقبل الموريتانيون هذا الخيار أبدا». وأكد ولد بتاح «أن المعارضة الموريتانية تعول على الشعب وتعتقد أن الشعوب التي أسقطت الديكتاتوريات وأوقفت الفساد تحمل الدماء نفسها التي تحملها عروق شعبنا وتتنفس الهواء نفسه المفعم بالحرية والسعي إلى الكرامة، فالبشر جميعا من طينة واحدة يحملون الآمال نفسها ويكافحون آلاما مشتركة».

وحول الشروط أو الضمانات التي تريدها المعارضة لدى النظام الحاكم في موريتانيا قال محفوظ ولد بتاح «إن للحوار شروطا وللجدية فيه علامات، ولم تظهر لحد الآن تلك العلامات ولم تتوفر تلك الشروط، ونحن نحتاج إلى بناء جسر ثقة بيننا وبين النظام لأن الثقة معدومة نهائيا».

وقال «لقد سطرنا تلك المتطلبات والشروط الضرورية لإقامة حوار جاد ينهي الأزمة السياسية ويفتح الباب أمام ممارسة ديمقراطية نزيهة تنهي تحكم العسكر ومصادرتهم لمقدرات الوطن. لكن النظام دأب على نقض عهوده وكان من آخرها تعهداته في الحوار في قطب المعاهدة، وكان من تلك التعهدات التزام بمنح 30% من وقت الإعلام العمومي لصالح القوى السياسية وهو ما لم يحصل لحد الآن».

وأضاف القيادي المعارض «أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز تملص من كل الالتزامات ومن كل المطالب والشروط، وحتى إعلان الممتلكات فقد جاء الرئيس بحجة واهية ادعوا أنهم نقلوها عن رئيس المحكمة، والحقيقة أن النص القانوني صريح جدا في إعلان الرئيس عن ممتلكاته، ونشر ذلك الإعلان بعكس الوزراء وبقية المسؤولين الذين يكفي أن يعلنوا عن ممتلكاتهم أمام رئيس المحكمة العليا».

ودافع ولد بتاح عن قرار المعارضة المتعلق بمقاطعة المشاورات التي نظمتها الحكومة مؤخرا. مؤكدا أن «المنتدى المعارض متماسك بأقطابه كلها في هذا الموقف ولن يحصل أي اختراق من النظام لتماسكه ووضوح أهدافه».

 

القدس العربي- الطوارئ