
إذا كان المقال السابق قد انشغل بتشخيص التحوّل العميق الذي تمرّ به الأمة، والتنبيه إلى طبيعته المركّبة التي تمسّ الوعي والقيم قبل السياسة والجغرافيا، فإن استكمال هذا النقاش يقتضي الانتقال من توصيف اللحظة إلى مساءلة أدوات التعامل معها. فالأحداث، مهما بلغت حدّتها، لا تصنع التاريخ وحدها، بل تصنعه المجتمعات التي تمتلك القدرة على الفهم، وترتيب الأولويات، وبناء الإنسان القادر على التفاعل الواعي مع التحوّلات، لا الانفعال العابر معها.

.jpg)








