ستيقظنا صباح يومنا الثاني في غزة ، حيث كان الجو أكثر صفاء..توجهنا إلي مستشفي الشفاء، الذي كنا ألفنا صورة مدخله عبر القنوات، عندما كان يستقبل قوافل الشهداء والجرحي، خلال حربي: "الفرقان والسجيل"،
بتنا ليلتنا الأولي بمدينة غزة- بعد يوم شاق قضينا أغلبه داخل صحراء سيناء- وفي الصباح انطلق بنا مرافقونا الفلسطينيون إلي بيت الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، حيث توقفنا بالقرب منه عند المسجد الذي صام فيه آخر يوم من حياته وقام فيه ليلته الأخيرة وصلي فيه آخر صلاة الفجر لحظات قبل استشهاده،
كثيرا ما نسمع ضمن فضائنا الشعبي حكايات تسخر من النعامة في أسلوبها ومن "كابون" في تهوره وجشعه ونستمتع بها، لكوننا نري أننا في واقع أفضل ونمتلك مؤهلات تخرجنا من دائرة البلهاء عديمي الدراية والمسؤولية اتجاه المعضلات التي تمر بنا في حياتنا الخاصة والعامة.
ستيقظ سكان مدينة نواكشوط صباح الخميس الماضي علي وقع معركة، اعتقدوا- بفعل دوي انفجاراتها- أنها انقلاب عسكري وأن العاصمة تعيش معركة بالذخيرة الحية، لا يمكن أن تحدث فجرا إلا بين أطراف عسكرية تتصارع علي السلطة.
بعد رحلة تزيد علي نصف قرن، هي عمر الدولة الموريتانية، من المنطقي أن نتساءل عن حصيلة الإنجازات وعن حجم ما تحقق علي الأرض ونقارن بين حالنا اليوم وآمال الجيل المؤسس، لنتمكن من الحكم الموضوعي علي مسيرة لم تكن دائما من صنعنا ولا كانت خطوطها العامة تعبر
تابعت مساء الخميس الماضي جزءا من برنامج"ذاكرة وطن" علي شاشة التلفزة الموريتانية باهتمام، لرغبتي في معرفة المزيد عن شخصية هذا الأديب والصحفي، الذي آلمني تكالب رفاقه الأدباء علي صرحه الأدبي الذي شيده، وأصبح بفضل مثابرته معلما يسيل له لعاب الكثيرين، أما هو فقد تركه اختيارا وكان فيه من الزاهدين.
بعد رحلة تزيد علي نصف قرن، هي عمر الدولة الموريتانية، من المنطقي أن نتساءل عن حصيلة الإنجازات وعن حجم ما تحقق علي الأرض ونقارن بين حالنا اليوم وآمال الجيل المؤسس، لنتمكن من الحكم الموضوعي علي مسيرة لم تكن دائما من صنعنا ولا كانت خطوطها العامة تعبر
المراقب المنصف لأوضاع موريتانيا اليوم، سيصاب بالدوار وعدم تصديق مايحدث: في الظاهر حكومة تترنح ومشاكل تستعصي علي الحل وشعب حائر يبحث عن حل لمعضلات بلده، أوعلي الأقل التخفيف من معانا ته المتشعبة، ونظام يسير في ظلمة، لايعرف الصديق ولا العدو ماهي أهدافه؟
تابعت باهتمام بالغ برنامجا في التلفزة الموريتانية مساء أمس الإثنين، كرس- علي ما يبدو- لشرح طبيعة وأهمية وحيوية الإحصاء الإداري الجاري هذه الأيام والذي قيل إنه جاء ليقضي نهائيا علي فوضوية ، الحالة المدنية داخل موريتانيا والتي ظل البلد يعاني جراءها منذ ظهور الدولة وحتي الآن،
هناك حقيقة يكاد الموريتانيون أن يكونوا مجمعين عليها، وهي: ضياع النخبة السياسية الموريتانية وانصياعها الأعمي وراء كل نظام، مهما بلغ من السوء أوالنبل، لا لشيء سوي الرغبة المرضية في المحافظة علي " المصالح" المستحقة وغير المستحقة،
هذا ينعق وذاك ينافق وآخر يتملق ويسرق أحيانا،"ليحافظ علي مصالحه" ويخون وطنه لنفس الغرض، والضحية دائما هو: الوطن والمواطن.