كلمة سواء: نعم لإجراآت الحكومة.. ولكن/ محمد المختار ولد محمد فال

اثنين, 04/13/2020 - 01:57

منذ أن عشعش الفساد في هذه الربوع من العالم وفرخ وباض، تضاءلت مطالب المواطنين من الأنظمة المتعاقبة، التي عودتهم على بيع الوهم والخطابات الجوفاء، والتناقض العلني بين القول والفعل، الشيء الذي أدى إلى انفصام تام بين المواطنين والجهات المسؤولة في الدولة عموديا وأفقيا.

 وضع تفاقم في ظل النظام المنصرف، الذي دأب على تجاهل معانات المواطنين في الريف، طيلة سنوات الجفاف الطاحن الماضية، وغض الطرف عن مآسي الأوساط الفقيرة في أحزمة المدن الكبيرة، وفي التجمعات الحضرية المختلفة داخل البلاد، (رغم تأكيده الدعائي: أنه لن يخذل الفقراء).

لكن الحكومة هذه المرة، أبانت عن جدية غير مسبوقة، واتخذت إجراءات، تنم عن شعور بخطورة الأزمة، واتخذت إجرءات، تتسم بالمسؤولية وتستشعر حقيقة الإمكانات المتاحة لبلدنا على المستوى الصحي.. لذا استبشر المواطنون خيرا بكل الخطوات السريعة، التي قيم بها حتى الآن، لكنهم يتخوفون من تداعيات محتملة، هي من مخزون الذاكرة الجمعية، المليئة بالممارسات الرسمية، التي كثيرا ما خذلت المواطن الموريتاني في اللحظات الصعبة.. ممارسات يناقض الفعل فيها القول، بفعل لا مسؤولية من يتصدرون للمهام العامة في مختلف المواقع وعلى جميع الصعد كافة.

ورغم أن روندا الخارجة من حرب أهلية ومذابح عرقية تجاوزت المليون قتيل، قد قررت اليوم تحمل الغذاء والماء والكهرباء، طيلة هذه السنة عن جميع مواطنيها، فإننا – من باب التواضع- سنرفع القبة إجلالا لحكومتنا عند ما تواصل مسارها الحالي وتفي بموعدها المعلن لتوفير الأعلاف لساكنة الريف، وتوزع المساعدات الحالية على مستحقيها الحقيقيين، الذين لم يتذوقوا منذ فترة طويلة طعم خيرات بلدهم، ولم يشعروا بدفء وطن يحتضنهم.

فأمام حكومتنا الحالية إرث ثقيل وجيش من المسؤولين الفاشلين وإدارة ينخرها فساد مستشر في الأوصال، غيبت فيها الكفاءة وتم تعميق الذاتي على حساب الوطني..ولعل صفقات التراضي الأخيرة، لأفضل شاهد على واقع بات مرفوضا وغير مقبول دينيا ووطنيا.. لذا وجب التنبيه.