هل نحن شعب أم قطيع من الغنم/ الحسن ولد مسعود

اثنين, 02/11/2019 - 16:33

حين يكون قرار من يحكم البلاد بيد منظومة قبلية أو رجالات عسكرية ،شاء الشعب أم أبى ،فإننا حقا نكون عبارة عن قطيع من الغنم ،لأن هذه المنظومة وحليفتها العسكرية ،ثقافتهم مبنية على تكريس مفهوم ،الراعي والغنم ،والشعب يعتبرونه مجرد قطيع لا يملك من أمره شيئا، ويجب في نظرهم أن يسير هذا القطيع نحو الإتجاه الذي يحدده الراعي!!!
وهذه المنظومة المتفيهقية وحليفتها العسكرية ،يستخدمون عصا الوصاية على الدين ،وعصا الوطنية ،وعصا حماة الأمن ،لترويض القطيع وتأديب من يحاول التمرد ،وإسكات الأصوات الصارخة بغض النظر عن سبب صراخها...
فمتى أختار الشعب الموريتاني رئسا له ؟ 
فعندك يا عزيزي القارئ :أول رئيس للبلاد ؛المختار ولد داداه ،فكان خيار من المستعمر الفرنسي ،وجاء بعده المصطفى/محمد السالك عن طريق إنقلاب ،وجاء بعد أحمد/بوسيف عن طريق إنقلاب ،وجاء بعده محمد خونه /هيدالة عن طريق إنقلاب ،وجاء بعده معاوية /سيداحمد الطايع عن طريق إنقلاب ،وجاء بعده أعل /محمد فال ،عن طريق ،إنقلاب ،وجاؤوا بعد بسيدي ولد الشيخ عبدالله نيابة عن الشعب ،وعندما حاول أن يكون له قرار مستقل كرئيسا للبلاد وبعيدا عن مشاورة أحد الأحلاف ،تسلولوا إلى قصره فجرا ،وحتجزه في مرحاض ،وعند طلوع الفجر ،إستقظ الشعب على عسكري جالس على ظهر دبابة وعلى أكتافه النياشين وعلى إستعداد لإطلاق النار لأي حركة مضادة لإغتصاب السلطة مؤلنا بعد ذلك انه رئيس للبلاد شاء من شاء وأبى من أبى ..ولما قضي منها محمد ولد عبد العزيز  وطرا ،فهاهو سيزوجها لصديقه محمد /غزواني ،أو أحد من أصدقائه ،وهذا كله يحدث على مرأى ومسمع من الشعب المكسور الإرادة ،لأنه تعود على الترويض والتدجين حتى تخلى هذا الشعب عن كل حقوقه، ويكفيه أن يتحمل الراعي عنه مشقاق التفكير في وضعه المزري !!ومن شدة خنوع هذا الشعب ، فأصبح لا يثور إلا على رفاقه المتمردين ضد ثقافة القطيع لأنهم يجلبون له المشقة  في التفكير الذي يتعارض مع إستقرار العقول الثابتة على الخرافة والتقليد والعادات البائدة حتى ولو إنكشفت عدم صحتها....
إلى متى سيظل الشعب بلا رأي ؟ متى سيكون الشعب هو صاحب السلطة ؟

الحسن ولد مسعود..