وثائق تكشف البداية الفعلية لإنهيار شركة ENER

خميس, 05/31/2018 - 14:48

 شكلت عملية إنهيار الشركة الوطنية لصيانة الطرق بل وتقسيم تركتها على ATTM صدمة قوية لدى الرأي العام الوطني بفعل مصير المئات من اليد العاملة وأنعكاس ذلك على المنظومة الإجتماعية والإقتصادية وحتى النفسية لهؤلاء العمال الذين وجدوا أنفسهم دون سابق إنذار في الشارع وهو مايعني ضياع ماضيهم ومستقبلهم مع مايحمله ذلك من تأثير على أسرهم ، لكن لاأحد تساءل عن الأسباب الكامنة وراء موت إمبراطورية صيانة الطرق ومتى بدأ الإجهاز بشكل فعلي لقتل الشركة .

” السبيل ” تمشيا مع رسالتها في كشف المستور وتقديم الحقائق للقارئ  الكريم دون رتوش تمكنت من الحصول على أرشيف من الوثائق والمستندات تبين خيوط عملية قتل الشركة والفاعلين الكبار في  العملية والبداية مع محضر مجلس الإدارة رقم 02/2015 بتاريخ 22سبتمبر 2015 في دورته 62المنعقدة في انواكشوط بنفس التاريخ ( وثيقة )

 

     

وفي إطار تداعيات فصل العمال بطريقة مخالفة للنظم والقوانين ومن أجل إطلاع الرأي العام على حيثيات إدماج الشركة مع ATTM  

مثل وزير التجهيز والنقل محمد عبد الله ولد أوداعه، الأربعاء أمام البرلمان للرد على استجواب من النائب المعارض محمد غلام ولد الحاج الشيخ بشأن اندماج الشركة الوطنية لصيانة الطرف (أنير) وشركة ATTM.

وقال ولد الحاج الشيخ في بداية الجلسة، إن تدخل مؤسسات (لم يسهما بالاسم) مقربة من رأس النظام، كان وراء الأزمة التي عانت منها الشركة الوطنية لصيانة الطرق (أنير).

وأشار إلى الحكومة ركزت خلال السنوات الأخيرة على الإنفاق على البنية التحية وصرف حوالي 1500 مليار أوقية، مضيفا أن ذلك صاحبه الكثير من “التخبط غياب الشفافية وغياب رؤية واضح وتغييب للفنيين”.

وأضاف:”غابت الشفافية في هذه المبالغ الضخمة، لتغييب القطاع الخاص الذي يمكن أن يعطي الصورة الواضحة، وتحولت بعض المؤسسات الرسمية إلى غطاء تمويلي لمخلوق كبير أسس لارتشاف هذه التمويلات وهو ما تسبب في انهيار كبير لشركة (أنير)”.

وأوضح أنه ورغم صرف كل هذه المبالغ الضخمة، فإن الحصيلة، كانت انهيار لقطاع الطرق، وارتفاع عدد ضحايا حوادث السير، التي سجلت وفاة 134 شخصا سنة 2016 ليرتفع العدد سنة 2017 إلى 443.

واتهم جهات مقربة من نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، بتعمد إضرار شركة (أنير) مضيفا أن المدير الأخير للشركة غادرها وهي في وضعة مالية مريحة “غير أن أصحاب القرار الأعلى قرروا تصفياتها لردم الأثر”.

لكن وزير النقل محمد عبد الله ولد أوداعه، نفى ما تحدث عنه النائب من تعمده الإضرار بالشركة، مضيفا أن الشركة عانت من مشاكل أثرت على إنجاز المشاريع، وإنه تم تكليف لجنة خبراء لأعداد تقرير عنها يكون أساسا لاتخاذ أي قرار بشأنها وخلصت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة بحقها.

وأشار إلى أنه في هذا الإطار تم تشكيل لجنة وزارية وشكلت هي الأخرى أيضا لجنة فنية بخبرة خارجية ووصلت لنفس النتيجة.

وأضاف:”المؤسسة تم منحها العديد من الموارد الضرورية، والتسهيلات، رغم ذلك لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وأصبحت في وضعية صافية سالبة، كما عانت تراكم الديون وباتت في أزمة خانقة في السيولة ومشاكل فنية في التسيير، وعدم القدرة على القيام بمهامها، عدم الوفاء بالالتزامات، فكان الحل المقترع هو إدماجها مع شركة ATTM.”.

وأشار إلى أنه لولا اتخاذ قرار الاندماج لكانت النتيجة تصفية شركة (أنير) مع ما يترتب على ذلك من توقف للعمل وضياع حقوق الدولة والممرضين والعمال.

وانقسم النواب بشأن إدماج الشركتين إذ اعتبر عدد من النواب أن قرار الإدماج كان الخيار الأفضل، فيما تساءل آخرون عن مستقبل صيانة الطرق في ظل غياب شركة معنية بشكل أساس بهذا الجانب.

وأشاد عدد من نواب الأغلبية بما قالوا إنها نهضة في قطاع الطرق، فيما اعتبر نواب معارضون أن قطاع الطرق يعد نموذجا للفساد الحكومي في البلد.

 

السبيل