حزب اللقاء يعلن مشاركته في الانتخابات المقبلة.. ويقول إن البلاد أمام خيارين: (بيان)

أربعاء, 05/09/2018 - 08:35

نظم حزب اللقاء مؤتمرا صحفيا صباح الثلاثاء بمقره الرئيسي، حيث أعلن رئيسه، ذ.محفوظ ولد بتاح في هذا المؤتمر الصحفي عن قرار الحزب بالمشاركة في الانتخابات البلدية والجهوية والتشريعية المقبلة.

وأشار ذ. محفوظ ولد بتاح إلى الدلائل الواضحة التي قال إنها تدل على إصرار النظام على التزوير lمدللا على ذلك بتشكيلة لجنة يقال إنها مستقلة ووطنية لإدارة هذه الانتخابات.. هذه اللجنة التي قال إنها جاءت على قاعدة الأسماء الخمسة(أبوك- أخوك- ذو مال- حموك، حيث أتعددت هذه الأسماء الخمس إلى إحدى عشر، مذكرا بما واجهه الحزب خلال الاستفاء الأخير على الدستور من تزوير فاحش، صوت خلاله الحي عن الميت والرجل عن المرأة والعكس والحاضر عن الغائب والصغير عن الكبير والعكس، وقال إن لدى الحزب محاضر تؤكد هذه الحقيقة، حيث كان التصويت 100%، رغم اعتراف اللجنة المستقلة حينها بأن اللائحة لم تحين منذ 2013، ولم يشطب على المتوفين منها.

وطالب رئيس حزب اللقاء النخبة الوط بالخيار بين بقاء الوضع الحالي وتكريسه من خلال ترك النظام يعيد إنتاج ذاته، وهنا يصبح البلد أمام وضع يستحيل أن يعيش أي استقرار..أو تتكاتف القوى الراغبة في التغيير وتتحد من أجل إحداث التغيير المطلوب.

وانتقد ذ.بتاح الأوضاع السياسية والاقتصادية التي يعيشها البلد، وحمل النظام مسؤولية البطالة وارتفاع الأسعار الفاحش وانهيار منظومتي الصحة والتعليم والأمن.. مؤكدا وجاهة إضراب الأطباء الحالي، الذي قال إنه دفاع عن المهنة وهو يخدم المرضى الوافدين إلى المراكز الصحية.

وقد وزع الحزب بيانا خلال المؤتمر الصحفي هذا نصه:

 

انسجاما مع موقفنا الثابت، النابع من قناعتنا بأن المهمة الأساسية للأحزاب السياسية، هي: التعبير الصادق عن تطلعات الشعب وثوابت الأمة، فقد قررنا أن نخاطب شعبنا الموريتاني، بموقف الحزب من الانتخابات البلدية والجهوية والتشريعية المقبلة.. موقف كنا قد جسدناه خلال الاستفتاء غير الدستوري، الذي شاركنا فيه بعد أن تأكدنا من أن مقارعة النظام، لإفشال سعيه للانقلاب على الدستور، هو مطلب شعبي، فقدمنا التضحيات المادية والمعنوية، دون أن نكون ساعين إلى أية مزايا بلدية أو برلمانية من تلك المشاركةا.. وإنما كان هدفنا الأساسي منها، هو: التعبير الصادق عن مواقف وتطلعات فئات شعبنا المختلفة، التي تفاعلت مع موقفنا بشكل منقطع النظير.. تفاعل لولا التزوير الفاحش لكانت نتائج الاستفتاء على التعديلات اللادستورية غير تلك التي فرضها النظام بالإكراه والتزوير الفاحش..

واليوم يفاجئنا النظام المنتهية ولايته بالبلطجة السياسية، التي يسعى من ورائها  إلى إيهام الناس بمعادلة، يستحيل أن يصدقها عاقل، تتمثل في أنه منصرف وباق في نفس الوقت، وذلك من أجل إيهام الناس بأنه لا توجد بدائل له، متناسيا أنها "لو دامت لغيره، لما وصلت إليه"، وأن نفس الجوقة، التي يراهن عليها اليوم، هي نفسها التي خذلت سابقيه، ووصفتهم بعد رحيلهم بكل الأوصاف، بعد أن كانت تضعهم في مرتبة القديسين.

 نظام يتجاهل أنه كان وراء بطالة، شلت قدرات الشباب، وقذفت به نحو المجهول، وأنه هو من تولى كبر الطرد الجماعي  للعمال، بعد أن قام بتفليس المؤسسات التي كانوا يعملون فيها، وهو من دمر قطاعات التعليم والصحة، وفي ظله غاب الأمن والانسجام بين فئات شعبنا، وانهارت القوة الشرائية للمواطنين وتضاعفت الأسعار بشكل صاروخي، بفعل انخفاض العملة والضرائب المجحفة، التي لم تسلم منها حتى المواد الغذائية الأساسية.

إن نظاما كرس مأموريتيه للثراء على حساب الشعب.. وأمعن في استنزاف الموارد لصالح مشاريع ظاهرها الرحمة وباطنها التربح على حساب المصالح العليا للبلد، لهو نظام جدير بأن يذهب غير مأسوف عليه، فهو من أوصل المديونية الخارجية إلى 100% من الناتج المحلي- رغم الطفرة التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

إننا في حزب اللقاء الديمقراطي الوطني- وإن كنا قد أكدنا لحظة قرارنا بمنازلة النظام والوقوف ضده خلال مهزلة الإستفتاء الأخير- نذكر بأننا أكدنا وقتها أننا لن نشارك في الانتخابات البلدية والبرلمانية المقبلة، إلا بشروط المعارضة .. وما دام الطيف السياسي المعارض قد أعلن عن مشاركته في الانتخابات المقبلة، فإننا نعلن اليوم للشعب الموريتاني الوفي عن مشاركتنا في الانتخابات البلدية والتشريعية والجهوية المقبلة، رغم سعي النظام المتكرر لإبعاد المعارضة عن المشاركة.

وعليه فإننا ندعو كافة النخب الوطنية والقوى السياسية الراغبة في التغيير السلمي، إلى اغتنام هذه الفرصة والدخول ككتلة واحدة إلى لانتخابات المقبلة، بغية تغيير ميزان القوة لصالح قوى التغيير.. فالتشرذم هو أكبر نصير للقوى الظلامية وهو كفيل بأن يزيد في عمر الاستبداد والإفساد.

إن شعبنا جدير بالثقة..وهو مكتو بنار الفساد والفشل المتكرر لأنظمة أفسدت الحرث والنسل، لذا يجب أن لا نخذله، ونوفر له البديل، القادر على تقديم النموذج الصالح والقدوة الحسنة، الجادة، الواعية والمسؤولة.

 

 

حزب اللقاء

08/04/2018