بيان من سفارة فلسطين فى موريتانيا

سبت, 03/31/2018 - 01:15

عندما ترى في سهول فلسطين وجبالها زهرة الحنون (شقائق النعمان) الحمراء اللون، فهذا يعني أن كل زهرة نبتت مقابل كل شهيد، هذا هو فهم واعتقاد الفلسطينيون عن الأرض.
 ومناسبة هذه الذكرى انه في عام 1976م، قام الغزاة الإسرائيليون بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية، وكان الهدف هو تهويد منطقة *الجليل* فانتفض الشعب الفلسطيني متمسكا بهذه الأرض، حيث عمت الإضرابات و المظاهرات من مناطق الجليل إلى النقب واندلعت المواجهات مما أدى إلى استشهاد العديد من الفلسطينيين في هذا اليوم.
 والصراع مستمر بين المحتل الغاصب وأصحاب الأرض، لأن علاقة الفلسطيني بأرضه علاقة عشق، فهي حياتنا، نزرعها بذورا ونحصدها كرامة، الاحتلال يقتلع الأشجار والفلسطينيون يزرعون الزيتون المبارك، لهذا نقول لهم أننا باقون ما بقي الزعتر والزيتون، علاقة أبدية سرمدية لا يستطيع كائن من كان أن يلغيها مهما بلغت قوته وجبروته، ولن تستمر امتنا العربية مفتتة ومشردمة إلى مالا نهاية.
 وسنواصل نضالنا الوطني والوقوف في مواجهة إيديولوجية نتنياهو وحكومته المتطرفة، التي تسعى إلى تصفية قضيتنا العادلة وإلغاء حقنا الطبيعي بالوجود واستباحة كل ما هو فلسطيني مستند على دعم الإدارة الأمريكية الشريكة والمناصرة للاحتلال العسكري الإسرائيلي وسياسته الإرهابية.

 اليوم الجمعة 30 آذار يصادف الذكرى الـ 42 ليوم الأرض الخالد، والتي نؤكد ان الأرض كانت ومازالت تشكل أساسا وجوهرا للصراع مع الاحتلال ونظامه القائم على الابرتهايد )فصل عنصري(، فلقد برهنت الهبة الشعبية التي خاضها أبناء شعبنا ردا على قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي المثلث والنقب والجليل في 30 من آذار عام 1976م، على قوة هذا الشعب وصلابته وعدم قبوله بسياسات الاحتلال المرتكزة على عقلية إجرامية منبثقة من ثقافة الكراهية التي تغذي العنف والتطرف والقتل والسرقة المتواصلة لأراضينا ومواردنا وموروثنا التاريخي والحضاري والديني.
 نحن سنبقى متجدرين في هذه الأرض المقدسة وسندفع الغالي والنفيس من اجلها ولن يثنينا أي قوة على الأرض لأننا نملك قوة الحق وعدل السماء.

 سفارة دولة فلسطين
 نواكشوط​