إسرائيل تكشف غرفة عمليّاتٍ خاصة تتعقّب نصر الله بدون توقّفٍ لاغتياله

ثلاثاء, 03/06/2018 - 18:44

كشفت مصادر أمنيّة في تل أبيب، وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى، كشفت النقاب عن أنّ الدولة العبريّة بدأت منذ حرب لبنان الثانيّة في صيف العام 2006 بجمع المعلومات عن الأمين العّام لحزب الله اللبنانيّ، حسن نصر الله، بهدف تصفيته جسديًا،

 لكنّنها شدّدّت في الوقت عينه على أنّ جميع أجهزة المُخابرات الإسرائيليّة لم تتمكّن من “اقتحام” الدائرة المُغلقة التي يختفي ويتخّفى وراءها نصر الله، كما أكّد مُحلّل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA)، الإخباريّ-العبريّ، أمير بوحبوط. علاوةً على ذلك، قالت المصادر عينها إنّه خلال العدوان على لبنان 2006، والذي استمرّ 34 يومًا، وانتهى بإخفاقٍ إسرائيليّ مُدّوٍ، أمر وزير الأمن آنذاك، عمير بيريتس، جيش الاحتلال بأنْ يقوم بعرض ملّف نصر الله عليه، ولكنّه فوجئ، أنّ شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، لم تعكف على إعداد الملّف المذكور عن تحركّات الأمين العّام لحزب الله، أماكن اختبائه والأماكن السريّة التي يلجأ إليها خوفًا من التصفيّة، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ بيريتس، أراد من وراء دراسة الملّف إصدار الأوامر باغتيال نصر الله، مُعتبرًا نجاح العملية بمثابة الإنجاز التاريخيّ للدولة العبريّة. وبعد أنّ تبينّ لبيريتس إخفاق أجهزة المُخابرات الإسرائيليّة، أصدر أوامره بتأسيس غرفة عمليات خاصّة، ما زالت تعمل حتى اليوم، ومؤلفةً من عناصر وكوادر وضباط في شعبة الاستخبارات العسكريّة، وفي الموساد والشاباك، حيث تقوم بجمع المعلومات عن تحركّات نصر الله، وكان الهدف حينها، وما زال حتى اليوم، الحصول على طرف خيطٍ يقود سلاح الجوّ الإسرائيليّ إلى تحديد المكان لإسقاط القنابل الخارقة للتحصينات، والتي حصل عليها الجيش الإسرائيليّ من واشنطن، لأنّ فرضية العمل بالنسبة للدولة العبريّة، كانت وما زالت قائمةً حتى اليوم، وهي أنّ نصر الله يختبئ في معقلٍ تحت الأرض، ربمّا عدّة طبقات تحت الأرض، ولفتت المصادر ذاتها إلى أنّ الحرب التي تخوضها إسرائيل من أجل جمع المعلومات عن نصر الله تشمل الأرض وما فوقها وما تحتها، على حدّ تعبيرها. وشدّدّ المُحلّل العسكريّ على أنّ سلاح الجوّ وعلى مدار أيّام الحرب برمتها لم ينفّك عن إسقاط القنابل الخارقة للتحصينات، وبشكلٍ خاصٍّ في الضاحيّة الجنوبيّة لبيروت، على أمل أنْ تُصيب إحدى القنابل الحصن السريّ لنصر الله، ولكنّ المحاولات باءت بالفشل، واستمرّ حزب الله بتهديد إسرائيل وإطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه العمق حتى اليوم الأخير، قبل أنْ تضع الحرب أوزارها، ولكنّ المصادر الأمنيّة الإسرائيليّة الرفيعة، أقرّت، كما أكّد الموقع العبريّ، أنّ القنابل الخارقة للتحصينات لم تقتل أوْ تُصب نصر الله بأيّ أذى، بل أدّت لإحداث دمارٍ شمالٍ وكاملٍ في الضاحية الجنوبيّة. وأشار المُحلّل إلى أنّ الإخفاقات المخابراتيّة التي اكتُشفت خلال الحرب في كلّ ما يتعلّق بتحديد الموقع الذي يتحصّن فيه نصر الله، ألزمت القيادة العسكريّة والأمنيّة في تل أبيب بإدخال تعديلاتٍ وتحسيناتٍ على الأداء في جمع المعلومات، عن نصر الله وعن كبار قادة حزب الله من المُستويين السياسيّ والعسكريّ، ولتحقيق هذا الهدف، أُقيمت في شعبة الاستخبارات العسكريّة وحدةً خاصّةً أُنيطت بها مهمّة واحدةً ووحيدةً وهي تعقّب نصر الله على مدار الساعة وخلال جميع أيّام السنة بدون توقفٍ، وتقديم التقارير حول التقدّم في جمع المعلومات السريّة عنه. أمّا في الجانب العملياتيّ، أضافت المصادر في تل أبيب، فقد قامت إسرائيل بشراء قنابل جديدةٍ خارقة للتحصينات، بهدف قصف المكان الذي يلوذ فيه نصر الله، حتى لو كان تحت الأرض بعدّة طوابق، على حدّ تعبيرها. كما زعمت أنّ هذه القنابل الجديدة تُصيب المكان الذي تُوجّه إليه دون إحداث أضرارٍ للبيئة المحيطة بها، لكي لا تقتل المدنيين الأبرياء، على حدّ إدعائها، مُضيفةً أنّ هذه القنابل مُناسبة ومُلائمة أيضًا لضرب المنشآت النوويّة الإيرانيّة تحت الأرض. ولفت المُحلّل إلى أنّه في أواخر العام الماضي 2017 صرحّ القائد العّام للجيش، الجنرال غادي آيزنكوط، في مقابلةٍ مع الموقع العبريّ، قائلاً إنّ تصفية نصر الله هو هدف شرعيّ ومن الأهداف المهمّة جدًا للدولة العبريّة، أيْ أنّه بكلماتٍ أخرى، اعتبر اغتياله أمرًا مطلوبًا ومرغوبًا لدى جيش الاحتلال. يُشار إلى أنّه في الأسبوع الماضي، قال أحد الضباط الإسرائيليين لوسائل الإعلام العبريّة إنّ تمكّن جيش الاحتلال من تصفية نصر الله، يُعتبر ضربةً قاصمةً للحزب، وسيكون بمثابة انتصارٍ بالضربة القاضية لإسرائيل، لافتًا إلى أنّه في الفترة الأخيرة تناول العديد من المسؤولين الأمنيين في أذرع المخابرات المُختلفة في إسرائيل، بالإضافة إلى كبار الجنرالات في جيش الاحتلال قضية تصفية السيّد نصر الله، وجميعهم أكّدوا أنّ عملية تصفيته أوْ بالأحرى مُحاولة تصفيته، ستتّم في الأيام الأولى من الحرب القادمة، على حدّ تعبيرهم.

البديل