الملكية المغربية تنتظر (تلك الأيام )/ سيدي ولد الأمجاد شاعر موريتاني

خميس, 11/02/2017 - 07:09

كنت مساء أمس الإثنين 30 أكتوبر  في قاعة  v I p بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مستغرقا في قراءة كتاب (تلك الايام ) وهو مذكرات شخصية لصديقي الكاتب الليبي خليفة أحواس في انتظار رحلة الخطوط الملكية المغربية رقم at 511 المتوجهة إلى نواكشوط 

فاتني موعد الإعلان عن الإركاب لهذه الرحلة من أجل إجراءات السفر  لأنني كنت في رحلة أخرى مع تلك الأيام 

ثم انتبهت ان علي أن ألتحق بركب المسافرين .وبسرعة  لملمت بعض الأغراض التي اشتريتها من السوق الحرة في شنط يد صغيرة  غير أنني نسيت الكتاب الذي كنت غارقا فيه على الطاولة التي كنت أجلس عليها بقاعة كبار الضيوف بالمطار  وفي اعتقادي أنني وضعته في مكان آمن 

بعد صعودي على متن الطائرة وقبل اقلاعها بقليل وجميع الركاب في مقاعدهم تذكرت (تلك الايام ) وأنني نسيته فعلا في تلك القاعة التي كنت أنتظر فيها الرحلة 

 

لم أستسلم للأمر الواقع ولم أتردد في اتخاذ القرار المناسب رغم حرج الموقف خاصة وأنني لم انته من قراءة الكتاب بل لم تنته رحلتي معه بالأحرى

طلبت من إحدى المضيفات أن أتحدث إلى قائد الطائرة في موضوع هام وافق مشكورا فقلت له بعد أن عرفته على نفسي كشاعر موريتاني  إنني نسيت كتابا كنت أقرأه في قاعة كبار الشخصيات وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره وهو بعنوان (تلك الايام ) وأنه من الضروري أن يكون معي في هذه الرحلة الى نواكشوط 

 

تبسم قائد الطائرة المغربية  وبأدب جم قال لي إنه سيبذل المستحيل من أجل (تلك الايام ) رغم صعوبة ذلك فالطائرة التي تستعد للإقلاع توجد في مكان بعيد جدا عن القاعة المذكورة وقد امتطينا إليها لمسافة معلومة  حافلة صغيرة خاصة بركاب الدرجة الأولى 

وفي قمرة القيادة بطائرة الخطوط الملكية المغربية أجرى قائد الرحلة اتصالات سريعة مع المسؤولين في المطار  للبحث عن كتاب (تلك الايام ) وطلب إلحاقه سريعا بالطائرة لأنه لشاعر موريتاني كان يقرأه في قاعة  VIP وهو معنا على متن الطائرة وقد نسيه هناك وكان القائد اللبق قد تعرف علي قبل ذلك كمسافر من بلاد المليون شاعر وكأنه يريد أن يقول لي هذه اول مرة تنتظر فيها رحلة اقودها كتابا مسافرا وليس راكبا عاديا ، رغم ان ذلك عموما بالتسبة لي انا  ليس بغريب على مغرب حوار الثقافات والحضارات وتلك الأيام الجميلة التي يشعر بها كل من يزور المغرب الشقيق 

طمأنني قائد الطائرة فعدت إلى مقعدي في مقدمة الرحلة 

وبعد برهة وجيزة لا أحسبها زادت على عشرين دقيقة وصل الكتاب الذي احتفى به طاقم الطائرة ومضيفاتها وعدد من الركاب معي في الدرجة الأولى 

شكرت كثيرا قائد الطائرة ومساعده على لطفهما الكريم ولباقتهما واحترام الخطوط الملكية المغربية ليس للإسان فقط وإنما أيضا  للكتاب  خبر جليس في الزمان 

وتلك الأيام