بي بي سي: هل حظيت المعارضة بفرصة عادلة في استفتاء الدستور؟

اثنين, 08/07/2017 - 14:34

أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات في موريتانيا أن 85 في المئة من الناخبين صوتوا لصالح التعديلات الدستورية، التي يتبناها الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، ما يعد نصرا قويا للأخير.

وكان ولد عبد العزيز قد دعا إلى هذا الاستفتاء، بعد أن رفض مجلس الشيوخ (الغرفة العليا من البرلمان) اقتراحاته بشأن تعديل الدستور، في مارس/ آذار الماضي. ووفقا لللجنة فإن نسبة المشاركة في الاستفتاء قاربت 54 في المئة

من جانبها رفضت أحزاب المعارضة، التي قاطعت الاستفتاء، النتائج ووصفتها بأنها "تزوير علني". فيما يمثل استمرار لموقفها الرافض للتعديلات منذ طرحها من قبل الرئيس وحزبه الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.

وكانت المعارضة الموريتانية ، التي احتشدت ضد الاستفتاء ضمن تحالف المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، قد وصفت التعديلات بأنها "مغامرة غير مجدية وانقلاب على الدستور"، كما اتهمت الرئيس ولد عبد العزيز "بالميل الخطير إلى الاستبداد". عبر سعيه من خلال التعديلات كما تقول، إلى إلغاء المدد الرئاسية في البلاد والمحددة بمدتين وهو ما نفاه الرئيس الموريتاني مرارا.

من جانبه وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، المعارضة المقاطعة للاستفتاء الدستوري، بالوهمية والافتراضية والقليلة، وقال بعيد إدلائه بصوته في أحد مراكز الاقتراع بنواكشوط، إن هناك تعديلات إضافية يمكن القيام بها خلال السنوات القادمة لتحسين الدستور.

وفي الوقت الذي يقول فيه مؤيدو التعديلات إن الاستفتاء بشأنها شهد اقبالا كبيرا من قبل الناخبين الموريتانيين، تشكك المعارضة في ما تقوله الحكومة، في حين تحدث ناشطون عن وقوع عمليات تزوير، واستخدام للمال كرشى انتخابية على نطاق واسع.

وقد هنأت المعارضة الشعب الموريتاني، على إفشاله للاستفتاء على حد قولها، من خلال عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، وقالت إن "عملية التصويت شهدت مقاطعة لم يسبق لها مثيل في كافة أنحاء الوطن ".

وكانت لجنة الأزمة المشكلة من أعضاء مجلس الشيوخ، الموريتاني قد أعلنت السبت الخامس من أغسطس/آب تعليق اعتصام الشيوخ لمدة 48 ساعة، ودعت لاجتماع الاثنين السابع من أغسطس ، وقد بدأ أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء، والذين وصل عددهم إلى عشرين عضوا الاعتصام مساء الأربعاء الماضي، للتنديد بإصرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز على إلغاء المجلس .

بي بي سي عربي