من هو منير محجوبي... المغربي الذي ساهم بفوز ماكرون؟

اثنين, 05/08/2017 - 13:59

ساهم المغربي الفرنسي منير محجوبي بفوز الرئيس الفرنسي المنتخب، إيمانويل ماكرون، في الانتخابات التي أجريت أمس الأحد في البلاد. فمن هو محجوبي؟

عمل محجوبي (33 عاماً) في الحملة الانتخابيّة لسولانج رويال عام 2007، والتي كانت أول امرأة تحظى بتسمية حزب كبير في فرنسا لانتخابات الرئاسة، لكنّها خسرت أمام الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

وتعرّف الفرنسيّون إلى محجوبي بشكلٍ أكبر، خلال الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حين تولى إدارة الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحظي باحترام كبير لدى مناصري وأعضاء الحزب الاشتراكي الذي انتسب إليه محجوبي باكرًا في سن الثامنة عشرة. 
 

 

"الإلكترون الحر" (l'éléctron libre) كما سمّاه هولاند، عاش طفولته وكبر في الدائرة الثانية عشرة في باريس لأسرة مغربية تنتمي للطبقة العاملة، وأكمل دراسته في السوربون وسيانس بو وحاز على المرتبة الأولى في المسابقة الوطنية للبرمجة والمعلوماتية في كلتا الجامعتين سنتي 2004 و2007.

محجوبي، كما عرّف عن نفسه على "لينكد إن"، حاصل على ماجستير في الاقتصاد والمعلوماتية في جامعة سيانس بو في باريس، سنة في جامعة كولومبيا، وفترة تدرّب في كامبريدج مع هوايته الجديدة "المطبخ".

في الثالث من فبراير/شباط 2016، تم تعيين محجوبي، رئيساً للمجلس الفرنسي للتكنولوجيا الرقمية (CNNum) بعد أن شغل لمدة سنتين منصب نائب مدير الوكالة الإشهارية BETC Digita.

وبعد التعيين ذاك، قال محجوبي، العام الماضي، في حواره مع موقع rue 89 التابع لصحيفة "الأوبسرفتور": "اشتريت أول حاسوب سنة 1996 بمبلغ خمسة آلاف فرنك فرنسي ربحتها في مسابقة المخترعين الصغار، كنت أقضي معظم وقتي على الإنترنت حيث تعلّمت طرق البرمجة والتطوير. حلمي اليوم تحقق وأصبح بإمكان الجميع أن يستعمل هذه الشبكة العالمية".
 

 

في يناير/كانون الثاني 2017، استقال محجوبي من منصبه في CCNum، لينضمّ إلى حركة "إلى الأمام" (En Marche) التي أسّسها ماكرون، بعدما جعلت منه خبرته في الحملات الانتخابيّة السابقة (رويال وهولاند) خبيراً مرغوباً به.

استلم محجوبي منصب المدير الرقمي لحملة ماكرون، وكان متحدثاً باسم الأخير عبر الإعلام. قام خلال مشاركته في الحملة بمنع القراصنة من اختراق بريد الموظفين في الحملة، رغم الهجمة الإلكترونية الكبيرة التي تعرض لها ماكرون وأعضاء حملته عشية الانتخابات.

ومع حملة ماكرون، يبدأ محجوبي خطّته السياسية الخاصة. فسيترشّح في يونيو/حزيران المقبل للانتخابات البرلمانيّة. 

ونقلت مجلة "جون أفريقيا" الناطقة بالفرنسية، عن أحد القياديين في "إلى الأمام" قوله عن محجوبي: "نحاول أن نرقّيه. هو أحد أهم وجوهنا الجديدة".

وفي تقرير "بروفايل" عنه في صحيفة "ليبراسيون" اليساريّة الفرنسيّة، اليوم الاثنين، قال محجوبي للصحافي جيروم لوفيلياتر إنّ مخطط السنوات الخمس في عهد ماكرون الرئاسي سيتضمّن أهمية كبرى للرقمنة، "إذ إنّ هناك 30 بالمئة من الفرنسيين الذين لا يملكون اتصالاً بالإنترنت".

وعن تأييده لماكرون، أضاف: "ليس هناك قائد يجسّد التوازن بين تحرير الاقتصاد والتكافل العالي أكثر منه". أما عن قابلية الرئيس الجديد أن يصلح "فرنسا المنقسمة"، فيجيب "لديه النيّة".

وفي حديثه عبر قناة "فرانس 24" مساء أمس، قال محجوبي إنّ على الفرنسيين تحضير أنفسهم ليروا وجوهاً جديدة في إدارة ماكرون، مؤكداً أنه يحضر نفسه للانتخابات التشريعيّة.

 

 

العربي الجديد