ثمانية فائزين بالجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية في دورتها السادسة

أربعاء, 03/22/2017 - 15:01

في ختام المؤتمر السنوي السادس للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على امتداد ثلاثة أيام، بدايةً من 18 آذار/ مارس 2017، جرى يوم الإثنين 20 آذار/ مارس 2017 توزيع الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية في دورتها السادسة للعام الأكاديمي 2016/2017، وهي الدورة السادسة في فئة الأبحاث غير المنشورة والرابعة في فئة الأبحاث المنشورة في الدوريات.

وقد فاز بالجائزة العربية ستة باحثين في فئة البحوث غير المنشورة ضمن موضوعَي التنافس. وأحرز باحثان جوائز الأبحاث المنشورة في الدوريات العربية. في حين حجبت لجنة الجائزة جوائز الأبحاث المنشورة في الدوريات الأجنبية.

والجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية جائزةٌ تنافسية أطلقها المركز العربي منذ عام 2011؛ من أجل تشجيع الباحثين العرب على البحث العلمي الخلّاق، في قضايا وإشكالياتٍ تتناول صيرورة تطوّر المجتمعات العربية في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية. وقد دأب المركز في فتح باب التنافس أمام الباحثين العرب ضمن موضوعين كلّ سنةٍ، هما موضوعَا المؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية في الآن نفسِه.

وتبلغ القيمة المالية الإجمالية للجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية 160 ألف دولار. وتُخصص لكل واحد من موضوعَي التنافس في البحوث الجديدة ثلاث جوائز تبلغ قيمها 25 ألف دولار للجائزة الأولى، و15 ألف دولار للجائزة الثانية، و10 آلاف دولار للجائزة الثالثة. ويحصل الفائزون الثلاثة في فئة الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية باللغة العربية على جوائز قيمها: 15 ألف دولار للجائزة الأولى، و10 آلاف دولار للجائزة الثانية، و5 آلاف دولار للجائزة الثالثة. ويحصل الفائزون الثلاثة في فئة البحوث المنشورة في المجلات العلمية بلغةٍ غيرِ اللغة العربية على جوائز مماثلة.

154 بحثًا مترشحًا في الفئات المختلفة للجائزة

 

أعلن الدكتور وجيه كوثراني رئيس لجنة الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية في دروتها السادسة (2016/2017) أسماء الفائزين، وذكّر في كلمة ألقاها خلال حفل توزيع الجائزة بسياق إطلاق المركز العربي لهذه الجائزة ورهاناتها، فضلًا عن أنّها أضحت في وقتٍ وجيز أحد أهمّ النُظم التحفيزية لدعم البحث العلمي وتشجيعه في مجالات العلوم والإنسانية، ورافدًا أساسيًا من روافد الإنتاج العلمي العربي الجادّ والرصين.

وأوضح الدكتور كوثراني أنّ اللجنة فتحت باب الترشح للجائزة في نيسان/ أبريل 2016، وأنّها استقبلت في نهاية مدّة تقديم الترشيحات، منتصف أيار/ مايو، 120 مقترحًا في فئة الأبحاث غير المنشورة؛ أي بنسبة 60 مقترحًا في كلّ موضوعٍ من موضوعَي الجائزة. وبعد إخضاع هذه المقترحات للتحكيم، جرى قبول 30 مقترحًا بحثيًا، منها 17 مقترحًا في موضوع "سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية"، و13 مقترحًا في موضوع "الشباب العربي: الهجرة والمستقبل". وقد توزع المتنافسون جغرافيًا كما يلي: 10 مرشحين من المغرب، 6 مرشحين من الجزائر، 5 مرشحين من تونس، 4 مرشحين من مصر، ومرشح واحد بالنسبة إلى كلٍّ من فلسطين، وموريتانيا، وسورية، والعراق، واليمن. وفي نهاية موعد إرسال الأبحاث، منتصف تشرين الأول/ أكتوبر 2016، استلمت اللجنة 13 بحثًا في موضوع الأخلاق، وثمانية أبحاث في موضوع الهجرة؛ وخضعت الأبحاث لعملية تحكيم قامت بها لجنة قُرّاء (محكمين) مختصين اختصاصًا دقيقًا في كلّ من الموضوعين، واستغرقت مدة التحكيم نحو ثلاثة أشهر.

وأوضح رئيس لجنة الجائزة أنّ اللجنة تسلّمت في فئة الأبحاث المنشورة في الدوريات المحكمة 34 بحثًا عند انتهاء مدّة الترشيح التي وصلت إلى منتصف آب/ أغسطس 2016. وكانت هذه الأبحاث مُكوّنةً من ثلاثة أبحاث باللغة الفرنسية، وبحثَين باللغة الإنكليزية، وتسعة وعشرين بحثًا باللغة العربية. قُبِل منها باللغة العربية عشرة أبحاث فقط، وجرى استبعاد البقية؛ إما لعدم صلتها بمواضيع جائزة الأبحاث غير المنشورة، أو لعدم توافقها ونواظم المشاركة في جائزة النشر في الدوريات.

 

وانتهت لجنة الجائزة، بحسب التقرير الذي تلاه الدكتور وجيه كوثراني في فئة الأبحاث غير المنشورة، إلى حجب الجائزة الأولى في موضوع "سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية"، وقررت منح الجائزة الثانية لكلٍّ من حمادي ذويب عن بحثه "إشكالية منزلة الأخلاق في المدونة الأصولية الفقهية"، وعبد القادر ملوك عن بحثه "القيم الأخلاقية في ميزان العصر: في البحث عن نظرية أخلاقية تحقق شرطَي الأخلاقية والإنسانية، طه عبد الرحمان في مواجهة موضوعية هيلاري بتنام وكونية يورغن هابرماس". ومُنحت الجائزة الثالثة، وقيمتها عشرة آلاف دولار، لمولاي أحمد جعفر عن بحثه "أخلاق التعقُّل في فلسفة الفارابي وراهنيتها في الفكر الفلسفي العربي المعاصر".

وفي موضوع "الشباب العربي: الهجرة والمستقبل"، منحت اللجنة عائشة التائب الجائزة الأولى عن بحثها "الفتاة العربية والهجرة إلى الجنات الموعودة: محاولة في الفهم". ومنحت الجائزة الثانية لزهير سوكاح عن بحثه "صورة الشباب العربي اللاجئ في الصحافة الألمانية: نموذج مجلة دير شبيغل". وذهبت الجائزة الثالثة إلى إبراهيم محمد علي عن بحثه "أنماط التنمية الاقتصادية والهجرة في البلدان العربية: دراسة قياسية".

وقررت اللجنة حجب الجائزة الأولى في فئة النشر في الدوريات باللغات العربية، ، ومنحت الجائزة الثانية لعزام أمين عن بحث "التكيف الاجتماعي والهوية الإثنية لدى الشباب من أصول عربية مغاربية في فرنسا: حين يكون العنف إستراتيجيَا هوياتية"، وهو بحثٌ منشور في مجلة "عُمران". وذهبت الجائزة الثالثة إلى بن أحمد حوكا عن بحثه "الرأسمال الاجتماعي ورابطة العيش المشترك: دراسة في الركائز الأخلاقية والثقافية للاجتماع السياسي بالمغرب"، وهو بحثٌ منشور في المجلة العربية لعلم الاجتماع "إضافات".

وقام بتوزيع الجوائز كل من الدكتور عزمي بشارة المدير العامّ للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والدكتور طاهر كنعان رئيس مجلس إدارة المركز، والدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر.

تعديلات بشأن الجائزة في دوراتها المقبلة

في كلمته خلال حفل توزيع الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية في دورتها السادسة للعام الأكاديمي 2016/2017 واختتام المؤتمر السنوي السادس للعلوم الاجتماعية والإنسانية، قال الدكتور عزمي بشارة إنّ المركز العربي قد حقق، بعد ستّ دورات من تنظيم الجائزة والمؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية، العديد من النتائج التي كان يسعى لتحقيقها؛ من بينها - على وجه الخصوص - جعْل المؤتمر منصةً لتعزيز البحث في العلوم الاجتماعية عربيًا، وتمكين الباحثين العرب المشتغلين بهذه الحقول من الالتقاء وتبادل التجارب وإنشاء المشاريع البحثية المشتركة، إضافةً إلى أنّه ساهم في الدفع نحو وضع أجندات بحث اجتماعية وإنسانية عربية بحتة قريبة من قضايا المجتمعات العربية وإشكالياتها. كما أنّ الجائزة العربية ساهمت في تحفيز الباحثين العرب، وتشجيعهم على إنتاج بحوث متميزة تتوافر فيها أعلى المعايير العلمية للاقتراب من الشروط والمستويات التي تفرضها لجنة الجائزة.

أضاف الدكتور عزمي بشارة أنّ المركز العربي قرّر، بناءً على تقييمٍ لِمَا تحقّق ولسير التحضير للمؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية ومجريات عمل لجنة الجائزة في الدورات الستّ السابقة، أن تكون الدورات المقبلة كلَّ عامين بالنسبة إلى كلٍّ من المؤتمر والجائزة؛ على أن يجري الإعلان عن الدعوة إلى كتابة أوراق بحثية للمؤتمر والجائزة على نحوٍ موحّد؛ إذ يصبح كلّ بحث مُقدَّم إلى المؤتمر مترشحًا للجائزة تلقائيًا. كما قُرِّر، كذلك، أن يكون للمؤتمر والجائزة موضوع واحد، بدلًا من أن يكون لهما مساران كما اعتُمد سابقًا.

وأعلن الدكتور عزمي بشارة أنّ موضوع الدورة المقبلة للمؤتمر ولجائزة العلوم الاجتماعية والإنسانية المقبل في عام 2019 سيكون "مناهج البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية" في عام 2019. وسينشر المركز ورقة خلفية تبين نواظم المشاركة في المؤتمر والجائزة في موقعه الإلكتروني قريبا.

 

المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات